المؤتمرات

المؤتمر الوطني الاول للزراعة اليمنية القديمة:

تم عقد المؤتمر الوطني الأول للزراعة اليمنية القديمة -   في الفترة من 18- 20 يونيو2000 . حيث التقى ما يقارب من مئة باحث وعالم ومهتم بالزراعة اليمنية ولمدة ثلاثة أيام لمناقشة أوراق العمل تعني بالمعرفة القديمة المكتسبة وتوثيقها ودراسة اثرها على الزراعة اليمنية في الوقت الحالي بتعاون ودعم من المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومنظمة صون الطبيعة  IUCN ومكتبها في وزارة الزراعة والسفارة الفرنسية  وصندوق التنمية الاجتماعي و برنامج الغذاء العالمي و شركة السعيد.

في هذا الملتقى العلمي قدمت العديد من اوراق العمل التي شارك بها باحثون و علماء ينيون وعرب و اجانب والتي نشرت في كتاب( مداولات المؤتمر الوطني الأول للزراعة اليمنية القديمة الخبرات والتطبيقات الفنية القديمة وأثرها على الزراعة اليمنية الحالية)

Proceeding of The First Conference about the Ancient Agriculture in Yemen

Sana'a, Yemen June 18-20,2000

THE PLACE OF ANCIENT AGRICULTURAL PRACTICES AND TECHNIQUES IN YEMEN TODAY: Amin Al-Hakimi, Abdulrahman Bamatraf, Saeed Ba’angood  and Fredric Pelat.).Editors).

Ó2001 Yemeni Genetic Resources Center, Faculty of Agriculture, Sana'a University

أهمية المؤتمر :

اليمن من الدول التي تعتمد اقتصاديا بشكل كبير على الإنتاج الزراعي المستند إلى المعرفة والخبرة المتوارثة للسكان الريفيين وخاصة في التطبيقات الزراعية وإدارة المصادر الطبيعية واستغلالها. الدلائل الأثرية للمنشئات المائية والزراعية التي أنشئت في العصور القديمة من سدود وقنوات وطرق حصاد المياه المختلفة مثل الحقول والمدرجات في سفوح ومنحدرات الهضاب والجبال أمثلة حية تدل على معرفة وخبرة فنية وعلم جدير بالاهتمام.المزارعين اليمنيين  يفخرون بتلك المعرفة التي اكتسبوها وتوارثوها عبر الأجيال المتعاقبة وطوروها لتلائم الظروف الإنتاجية والبيئية.

وبالرغم من كل ذلك نجد في عصرنا الحالي أن تلك المعرفة التي رضعت من حكايات وأساطير العربية السعيدة والدراية المبنية على التجربة تعرضت ومـا تزال تتعرض لزوال متسارع يوشك أن يطمر كل تلك الخبرة والمعرفة والتراث المتراكم وذلك نتيجة للأزمة العميقة التي تمر بها الزراعة في اليمن و انجراف وتدهور المصادر الطبيعية المتمثلة في الغطاء النباتي والتربة والمياه بالإضافة إلى النمو السكاني المتزايد والذي يهدد الأمن الغذائي، وتراجع الأنشطة الزراعية التي تطورت وتكونت خلال عشرات القرون.

المزارعون القدماء عرفوا كيفية استثمار وإدارة المصادر الطبيعية المتاحة بخبرة كبيرة ودراية مبنية على العلم والتجربة التي طورت خلال أزمنة متعاقبة وتناقلت عبر الأجيال حتى وصلت إلى جيلنا الحالي والسؤال هنا ماذا بقى من تلك الخبرة والمعرفة القديمة؟ وما هو مكانها في الزراعة الحالية وموقعها من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الحالية ؟ وفي النهاية هل يمكن الاستفادة من تلك المعرفة التقليدية المتراكمة في تطوير الزراعة الحالية وتنميتها ؟.

من هنا جاءت الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر بمبادرة من مركز الأصول الوراثية بكلية الزراعة جامعة صنعاء والمركز الفرنسي للدراسات اليمنية والملحقية الثقافية والتعاون الفني بالسفارة الفرنسية بصنعاء ووزارة الزراعة والري، بالتعاون مع صندوق التنمية الاجتماعي و منظمة صون الطبيعة  IUCN و مكتب التعاون الفني الألماني GTZ و المنظمة العربية للتنمية الزراعية و شركة السعيد للتجارة المحدودة و برنامج الأغذية العالمي WFP ، والعديد من الجهات. هدف هذا المؤتمر إلى فتح الحوار حول تلك المواضيع للخروج برؤية متكاملة وإجابات شاملة لجميع تلك الأسئلة.

عقد هذا المؤتمر خلال  ثلاثة أيام قدم خلالها العديد من المداخلات لعلماء وباحثين متخصصين وذوي خبرة ومهتمين في مجالات متعددة  مثل :علم الإنسان والآثار الزراعية (نتائج وتحاليل الدراسات والأبحاث التي تمت في الحضارات الزراعية القديمة في اليمن من خلال بقايا الآثار المكتشفة أوالمحفوظة) خبرات زراعية محلية وعربية ودولية، مزارعين ومهتمين بالتراث الزراعي القديم ، علماء في نشوء واستزراع وتطور المحاصيل الزراعية. باحثين ومسؤولين وصناع القرار بهدف دراسة معوقات الزراعة اليمنية الحديثة وإمكانية الاستفادة من الخبرة والمعرفة القديمة في سبيل تنمية الزراعة المستدامة.

المشاركة في مؤتمرات علمية محلية ودولية مثل مؤتمر البيئة الأول والذي أنعقد في رحاب جامعة تعز والندوة الخاصة بالخبز المنعقدة في مركز ما بعد الحصاد التابع للهيئة العامة للبحوث الزراعية في عدن و النباتات الملحية في المركز الدولي للزراعة الملحية. كل هذه المشاركات كانت بهدف إبراز الدور الهام لاهمية الأصول الوراثية في هذه المواضيع المطروحة للنقاش في تلك المؤتمرات.